02:18
الذكاء الاصطناعي يدفع مستثمري التكنولوجيا إلى إعادة تسليط الضوء على الاحتياطي الفيدرالي(1) في الماضي، كانت شركات التكنولوجيا العملاقة بفضل احتياطياتها الضخمة من السيولة غير مبالية بارتفاع أسعار الفائدة، إذ كان رفع الفائدة غالبًا يؤثر بشكل أكبر على الشركات الصغيرة؛ ولكن اليوم، وبسبب البناء واسع النطاق لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، أصبحت هذه الشركات التي كانت توصف سابقًا بـ"البقرة الحلوب" تستهلك احتياطياتها بشكل متسارع وتزيد من الاقتراض، ما جعلها أكثر حساسية لتكاليف الاقتراض. صرّح بوكفا، كبير مسؤولي الاستثمار في One Point BFG Wealth Partners، بأن المستثمرين في قطاع التكنولوجيا لم يكونوا يهتمون بأسعار الفائدة سابقًا، أما الآن فقد أصبح عليهم فجأة مراقبة تحركات الاحتياطي الفيدرالي وبيانات التضخم وسوق السندات الحكومية.(2) لمح رئيس الاحتياطي الفيدرالي والش إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة في عام 2026، مما أثار موجة بيع في سوق الأسهم ورفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى حوالي 4.45%. تقليديًا، كان ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر بشكل أكبر على شركات التكنولوجيا الصغيرة التي تعتمد على التقييمات المستقبلية، لكن الآن تأثرت أيضًا الشركات التكنولوجية الكبرى، حيث من المتوقع أن يصل إجمالي استثمارات "المشغلين فائقو الضخامة" مثل Amazon وAlphabet وMicrosoft وMeta في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي هذا العام إلى 750 مليار دولار، بزيادة تتجاوز 80% عن عام 2025.(3) هذا البرنامج الضخم يعتمد إلى حد كبير على تمويل الديون، حيث دخلت شركات مثل Nvidia وOracle وAmazon وAlphabet وMeta بالإضافة إلى SpaceX التي تم إدراجها حديثًا (التي تعتزم إصدار سندات بقيمة لا تقل عن 20 مليار دولار) إلى سوق السندات لجمع التمويل. وصرّح كيلبيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة KKM Financial، أن الطلب على التمويل المتعلق بالذكاء الاصطناعي "لا يُشبع أبدًا"، وبما أن هناك ثقة في الاقتراض والإنفاق، فهذا هو "الوصفة المثالية" لرواد القطاع التكنولوجي لتبني الديون.(4) الحاجة الملحة للتمويل لدى عمالقة التكنولوجيا تأتي نتيجة استهلاكهم لاحتياطيات السيولة التي تم جمعها على مدى سنوات. وذكرت Goldman Sachs أن نسبة الإنفاق الرأسمالي إلى التدفق النقدي وصلت إلى أعلى مستوى لها منذ فقاعة الإنترنت، حيث يُتوقع أن يصل الإنفاق الرأسمالي هذا العام إلى نحو 920 مليار دولار، في حين ظل المحللون محافظين في تقديراتهم؛ ومن المتوقع أن تبلغ نفقات Amazon هذا العام حوالي 200 مليار دولار، ويتوقع السوق على نطاق واسع أن تعاني من تدفق نقدي حر سلبي.(5) رغم ذلك، لا تزال بعض الشركات تتحلى بالمرونة المالية. ويعتقد وودز، كبير الاستراتيجيين في Freedom Capital Markets، أنه ينبغي تحليل كل شركة على حدة؛ فعلى سبيل المثال، وضع Nvidia المالي قوي جدًا، حيث قفز التدفق النقدي الحر في الربع الأخير إلى أكثر من 48.5 مليار دولار (مقابل 26.1 مليار دولار في نفس الفترة من العام الماضي)، وهذا ليس "إشارة حمراء"، بل يمنح الشركة مرونة مالية أكبر.